تقرير بحث الشيخ يوسف الصانعي للسيد ضياء المرتضوي

45

فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطلاق )

« ولا بأن يقول ولي القصاص لمن هو عليه : طلّق امرأتك وإلّا اقتصصت منك ، لأنّ ذلك حقّه فلا يعدّ استيفاؤه ضرراً بالمأمور » « 1 » . ولا يخفي عليك ما في توجيهه من عدم كون القصاص ضرراً لانّه حقّه ، وذلك لأنّ الحقية لا تنافي الضرر كالجهاد في سبيل اللَّه والخمس والزكاة فإنّها ضرر مع أنّها حقّ وأيّ حقّ « وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكم » وقد ذكروا الموارد أمثلة لاحكام مبنية على الضرر التي لاتشمله القاعدةوكيف لا يكون القصاص ضرراً على المقتصّ منه مع أنّ العفو منه خير لكم . الثانية : هل يعتبر الظن والعلم أو يكفى الخوف والاحتمال احتمالًا عقلائياً ؟ الظاهر من العرف هو الثاني بل في الجواهر : « ضرورة عدم اعتبار غلبة الظن بالفعل ، بل يكفي تحقق الخوف كما سمعته في المرسل فضلًا عن العرف » « 2 » ودونك المرسل وهو ما رواه الكيني عن علي بن‌ابراهيم ، عن أبيه ، عن ابن‌ابيعمير أو غيره ، عن عبداللَّه بن‌سنان ، عن أبيعبداللَّه ( ع ) قال‌سمعته يقول : « لو أنّ رجلًا مسلماً مرّ بقوم ليسوا بسلطان فقهروه حتّى يتخوّف على نفسه أن يعتق أو يطلّق ففعل ، لم يكن عليه شيء » « 3 » . ولا يخفي عليك ما في الاستدلال به من احتمال اختصاصه بالخوف على النفس لا الخوف المطلق ولو على المال مثلًانعم العرف هو المعتمد والمرسل مؤيِّد ، وعليك بالدقة في المراد من القهر على الطلاق والعتاق لعدم الجدوى فيه لذلك القوم الظاهر أنّهم من السرّاق وقطّاع الطريق ، ولعلّ المراد الحلف بالطلاق والعتاق لاثبات عدم المال معه ، ويشهد له ما رواه الكليني في باب طلاق المضطرّ والمكره بعد ذلك بسنده

--> ( 1 ) مسالك الأفهام 9 : 23 ( 2 ) جواهرالكلام 32 : 12 ( 3 ) وسائل الشيعة 22 : 86 ، كتاب الطلاق ، أبواب مقدّماته وشرائطه ، الباب 37 ، الحديث 2